ترفيه

عودة التواصل المعرفي مع المشهد الثقافي العراقي يمر بمنظومة برامج

صحيفة تغاريد : انطلاقاً من القناعة بأهمية التعاون وحرصاً على تنسيق الجهود وتكاملها لتحقيق الأهداف المشتركة في مجالات تنظيم المعلومات وإتاحة المعرفة العربية، خطت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة خطوات كبيرة في ربط شبكة المكتبات العربية والإسلامية بعضها ببعض من خلال جملة من المشروعات الرائدة، وذلك بالتعاون مع المكتبات الوطنية والأكاديمية في العالم العربي والإسلامي.

ومن خلال ذلك، قامت بعدد من الشراكات البارزة مع المكتبات العراقية لتحقيق أحد أهم أهدافها وهو حصر كنوز الثقافة العراقية في قاعدة واحدة وتمكين الباحثين في أي مكان من العالم من الوصول إلى جميع مقتنيات المكتبات العراقية والإفادة منها.

وقال نائب المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الدكتور عبدالكريم بن عبدالرحمن الزيد: إن مكتبة الملك عبدالعزيز تهتم بشأن المكتبات العراقية، من خلال مشاريعها المتعددة، وتؤسس دائماً لمنظومة من البرامج الثقافية والعلمية التي تعيد وصل الثقافة العربية والتواصل المعرفي مع المشهد الثقافي العراقي المكتنز بتاريخ وتراث معرفي كبير منذ فجر الحضارة العربية والإسلامية حتى اليوم، وظهور مجموعة من المدارس والاتجاهات العلمية التي أسهمت في تنمية اللغة العربية والأدب مثل: مدارس الكوفة والبصرة وبغداد ودورها الكبير في الحفاظ على المعارف والعلوم الإسلامية، فضلاً على الإبقاء على ديمومة التواصل المعرفي بين البلدان العربية والإسلامية في العصور الإسلامية الأولى، وهو دور لم ينقطع إلى تاريخنا المعاصر الذي شهد إثراء المكتبة العربية بآلاف الكتب والترجمات والأعمال الأدبية الشعرية والروائية المعاصرة.

إقرأ أيضا:رقم قياسي.. الكشف عن أعداد مشاهدي الجزء الثامن من “صراع العروش”

وأوضح الدكتور الزيد أن مكتبة الملك عبدالعزيز العامة من خلال مركز الفهرس العربي الموحد حريصة على تعزيز العلاقات الثقافية مع المكتبات العراقية من خلال تقديم خدمات تنظيم المعلومات وإقامة عدد من الدورات التدريبية للمختصين العراقيين في علوم المكتبات والمعلومات وما يتعلق بهما من تقنيات تسهم في تطوير العمل المكتبي وربطه بمختلف العلوم الناجزة في عصرنا اليوم.

واختتم الدكتور الزيد معبراً عن أمله في تنمية العمل الثقافي وتفعيله بين المملكة والعراق بالقول : إن مشاركة المكتبة من قبل في معرض بغداد الدولي للكتاب وإقامة ندوات ثقافية مصاحبة في المعرض وفي المكتبة الوطنية العراقية كان لها دور بارز في تعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين.

الجدير بالذكر أن مركز الفهرس العربي الموحد أحد مشروعات مكتبة الملك عبدالعزيز العامة أتاح أكثر من مليوني تسجيلة وصفية للإنتاج الفكري العربي وملف أسماء المؤلفين العراقيين والعرب والملف الإلكتروني لرؤوس الموضوعات للمكتبات العراقية لتبني قواعدها بأحدث الأساليب العلمية والمعايير الدولية لتقدم خدمات معرفية متطورة. وهناك تواصل مع المكتبة الوطنية العراقية لإنشاء الفهرس الوطني العراقي وإتاحة كنوز المعرفة العراقية من خلال بوابة الفهرس العربي الموحد.

وكانت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة قد شاركت من قبل في معرض بغداد الدولي للكتاب في دورته السادسة والأربعين في فبراير ٢٠١٩ وذلك بعرض مجموعة من إصداراتها التي تركز على الثقافة العامة، والمعارف والعلوم، وعلى القراءات التاريخية، وقراءات التراث العربي والإسلامي والحضارة الإسلامية، والتي حضرها سفير خادم الحرمين الشريفين في الجمهورية العراقية عبدالعزيز بن خالد الشمري وأشاد سعادته بتنامي العلاقات بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العراقية، منوهاً بالتطور الفعال بين البلدين الشقيقين والتواجد الذي تقدمه المملكة ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة لخدمة المكتبات العربية عامة وسعيها لخدمة المكتبات العراقية خاصة وهي تعتبر مكوّناً ثقافياً ومعرفياً وتاريخياً من مكونات الحضارة العربية والإسلامية ولما للعراق الشقيق من موروث عريق وخصب وثري في خدمة الثقافة والفكر والإبداع.

إقرأ أيضا:روسيا تقيم نصبا تذكارية للأطباء الأبطال في مكافحة كورونا
السابق
أسعار النفط ترتفع و”برنت” يسجل 44.36 دولار للبرميل
التالي
ندوة افتراضية غداً عن “تقرير الحالة الثقافية في المملكة”.. ملامح وإحصائيات

اترك تعليقاً